الشيخ محمد إسحاق الفياض

81

أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )

أحدهما : ان يكون الاعراض من قدماء الأصحاب الذين يكون عصرهم متّصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . والآخر : ان يكون تعبديّاً ، بمعنى انه وصل إليهم من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد وطبقة بعد طبقة ، ولكن ليس بإمكاننا احراز توفّر كلا الامرين معاً ، كما حققناه في علم الأصول ، فإذاً لا اثر لإعراض المشهور ، ولا يكشف عن سقوط الرواية عن الاعتبار . وقد يقال : انه لم يفرض في الروايات شراء الدين باقلّ منه ؟ والجواب : ان الرّوايات ظاهرة في ذلك عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، ومع الاغماض عن هذا ، فلا شبهة في اطلاقها وشمولها لصورة شراء الدين نقداً بالأقل منه . وعلى هذا فليس بإمكاننا من الناحية الشرعية تخريج عملية خصم الكمبيالات فقهياً على أساس شراء الدين بأقل منه نقداً . الوجه الثاني : يمكن تكييف عملية خصم الكمبيالات فقهياً على أساس اشتراط البنك على المستفيد في عقد الشراء هبة مبلغ محدد من